محمد أمين المحبي
9
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
268 السيد أحمد بن مسعود بن حسن « * » نابغة السّادة ، ومن له في الفضل صدر الوسادة . لم تنجب بمثله أمّ القرى ، ولم تنضمّ على مثل وجوده الشريف العرى . نفذ « 1 » في العزّ نفوذ السّهم ، وبلغ العليا بمعراج الفهم . وبرّز في فرسان الكلام وشجعانه ، وجاء من الشّعر بما هو أنضر من عهد الصّبا في ريعانه . فلله ما أقوم نهجه ، وأوثق نسجه . وأسمح ألفاظه ، وأفصح عكاظه . وأحمد نظامه ونثاره ، وأغنى شعاره ودثاره . يجول بذهنه في كلّ شئ * فيدركه وإن عزّ المرام تطوف ببيت سؤدده القوافي * كما قد طاف بالبيت الأنام وتسجد في مقام علاه شكرا * ونعم الرّكن ذلك والمقام وكانت له همّة تجاوز الأفق مصعدا ، ولا ترضى إلا فلك الأفلاك مقعدا .
--> ( * ) الشريف أحمد بن مسعود بن حسن بن أبي نمى الحسنى . أديب بارع ، وشاعر مفنن . توجه إلى شهارة في بلاد اليمن ، سنة ثمان وثلاثين وألف ، وامتدح إمامها محمد بن القاسم ، وطلب مساعدته على تخليص مكة المشرفة له من الشريف أحمد بن عبد المطلب ، فلم يحصل منه على طائل ، وعاد إلى مكة . ثم توجه إلى الروم سنة إحدى وأربعين ، ومدح السلطان مراد خان ، وسأله تولية مكة المشرفة . فيقال إنه أجابه إلى طلبه ، ولكنه توفى قبل أن يصل إلى مكة ، ويقال : إنه أجزل صلته ، ولم ينله مراده . توفى سنة إحدى وأربعين أو اثنتين وأربعين وألف . خلاصة الأثر 1 / 359 - 364 ، سلافة العصر 22 - 31 ، سمط النجوم العوالي 4 / 441 - 453 . ( 1 ) في ا : « تنفذ » ، والمثبت في : ب ، ج .